الأحد، 8 أبريل 2012

واخيرا تحقق

ذات يوم ذهبت الى جدتها لتطمئن عليها وعلى صحتها لتجدها تبتسم فرحة بطريقة بهلوانية مما جعلها تتساءل عن سر تلك الابتسامة العجيبة ولم تترك جدتها المزيد من الوقت لعقلها ليحيك القصص والروايات حول تلك الابتسامة بل قطعت حبل افكارها لتقول " عندى ليكى مفاجأة " فتنتقل تلك السعادة اليها بالتدريج فتتلهف لمعرفة ماسر جدتها وبالطبع لم تتشوق كثيرا فسرعان مااخبرتها جدتها قائلة " خلاص حلمك تحقق ".
كانت تتمنى رؤيته منذ سنوات طويلة تكاد تساوى سنوات عمرها وبرغم من بساطة حلمها الا انه كانت صعوبة تحققه تقترب من الاستحالة لكن عزيمتها التى تتعدى الحدود واملها الذى يبثها بالقوة والثبات جعلاها لا تيأس ابدا .
كانت دائمة السؤال عنه فقد كان بداخلها فضول عجيب يدفعها لمعرفة كيف يبدو شكله وكانت دائمة التدلل على والديها ليمدوها يد المساعدة حتى يتحقق الحلم وكم من مرة وعدها والدها ان يساعدها ولكنه طالما خلف وعده ربما يكون السبب هو انشغاله بما هو اهم هذا ماكانت تصبر به نفسها من وقت لاخر كان حلمها بسيط كحياتها فهى لم تكن من ذوى الطباع القاسية والمتعجرفة.
مرت سنوات ولم يتحقق الحلم ولم يحالفها الحظ فى رؤية ملامحه بل اكتفت بالاستماع الى الاقاويل والقصص التى يقصها البعض عنه كم هو جميل المظهروكم هو منفرد بشكله ولونه وخفته .كانت تلك القصص تأخذها الى مكان بعيد حيث الطبيعة الساحرة والاشجار العالية والزهور والطيور حيث يرسم خيالها صورة رائعة ويلونها بابدع الالوان فتراه وقد انفردت به وسط هذا المنظر الرائع لتعش معه لحظات من السعادة والبهجة والتى سرعان ماتنقطع بانتهاء القصة .
آل حلمها الى الاستحالة مع مرور الزمن فتخافت ضوء حلمها شيئا فشيئا حتى انطفأ من عقلها دون ان تشعر به ولكن سرعان ماانبثق نوره مرة اخرى ليضئ عالمها وهذا ماحدث فى زيارة جدتها .
طارت بجناحيها لتطوف حول جدتها بسعادة منتظرة رؤيته فتمد جدتها يدها بصحن مملوء بالكثير منه فتقبض عليه سريعا قبل ان يراه الاخرون وتمد يدها لتلتقط احدى حباته القرمزية اللون وسط عيون الحاضرين المندهشة بذلك الموقف وكأنه عرض مسرحى يبهرالحضور بحركاته البهلوانية .اما هى فلم تنتبه لكل تلك الانظار بل اغلقت عينيهاوفتحت فيهها تتذوق حباته باستمتاع فلم تكن تتوقع ان مذاقه بهذا الجمال وانه رائع المظهر والدقة سبحان الخلاق هكذا تمتمت.
التفتت الى جدتها لتلقى عليها سؤال اثار تعجبها  "جبتوه منين " فتقص عليها تلك المغامرة الطريفة كالاتى فى ذلك اليوم ذهبت خالتها الى السوق لتشترى متطلبات المنزل فتلمح صدفة تلك البائعة تحمل قفة مملوءة بالتوت فقفزت الى عقلها فكرة ان تبتاع كيلو منه ولكنها لم تدرك بعقلها هذا المصير الذى خبئه القدر فقد تصارع المارة على تلك البائة ليشتروا هذا النوع النادر من الفاكهة لتبدأ المعركة والبقاء للاقوى فهذا يقاوم بصعوبة الدفع وذلك يحاول بكل مااوتى من قوة ان يحافظ على اتزانه ولكن لحسن حظ الفتاه فقد قبلت خالتها الحرب والمنافسة واقسمت على النجاح فتتدافع بين المارة الى ان تصل الى البائعة وبعد حرب دامت عشرة دقائق من الزمن الى ان ظفرت بالنصر لتزحف خارجة من موقع المعركة حاملة حقيبة بها كيلو من التوت  وبعض الحقائب الاخرى التى مزقت قليلا اثر المعركة ومع ذلك رسمت السعادة مظاهرها على وجهها .
وبعد انتهاء الجدة من القص انفرج افواه الضيوف ضاحكين على ذلك الموقف اما هى فقد كادت تبكى لاكتشافها ان الصحن قد فرغ ولم تستطع الاستمتاع بمذاق التوت فى وقت اطول. 

يعنى اية

يعنى اية كلمة بحبك ..... لمايكون من طرف واحد
لما تنسى كل واحد ............
ويعنى اية كلمة عشقتك .............
وانا مش لاقى لقمة فى ارضك... لما فى يوم ترمى عرضك
لما تصونى اللى باعك وتضمى اللى خانك
... وترمى اللى صانك وتخونى اللى شالك
ويعنى اية كلمة وطن وازاى تبقى وطن
وانتى سايبة شبابك يكلوا فى العفن
وحضارتك ماشية وشايلة الكفن
وهو فيه وطن يتنازل عن الشرف
احنا اللى فى الشدة ولادك
وفى الغربة صحابك .... وفى الفرحة جيرانك
معقولة نسيتى اهلك ....... نسيتى حلمك
ولا خلاص نسيتى اسمك واشعارك
مشاهدة المزيد

السبت، 31 مارس 2012

ناديتك

ناديتك كثيرا ولكن لم اتلق جوابا ......................................
ناديتك وقلت احبك قلت هذا افتراءا...................................
ناديتك وقلت لا تتركنى لكنك اخترت الفراق.........................
قلت لك قلبى يتمزق انكسارا...........................................
قلت لى مالى وقلبك مدعى الاشتياق ..............................
ناديتك كثيرا وتمنيت القاء ................................................
ولكن لم اتلق ابدا جوابا ..................................................
لم تقل لى ابدا احبك ولو كان ادعاءاا .................................
والان تاتى وتقول اكتشفت الصواب ...................................
عرفت انى احبك واتمنى اللقاء ........................................
لا ولا ولا اننى لم اعد اشعر نحوك ارتياحا ...........................
لقد اصبح قلبى جافا اكثر احتمالا .....................................
متصلبا وتعلم الكبرياء ....................................................
لم اعد احبك ولم اعد حمقاء .........................................
لاننى ناديك كثيرا ولكن لم اتلق الجواب ...........................

سكنات الموت

هناك فى ذلك الركن ترقد حيث اعتادت ان تفعل فليس لها مأوى سواه وهو الوحيد الذى تحملها كل هذه المدة دون ان يسأم وجودها فاصبح بيتها واهلها وحياتها كلها بعدما اعتدى عليها الزمان فسلبها العمر والمال والبنين وطبع عليها آثاره وكل ماتبقى لها كبريائها وبالرغم من فقرها الا انها لم تمد يدها لاحد كانت تتسحب ليلا وتختلس الانظار لتبحث فى صناديق القمامة عن طعام يحييها اليوم التالى لها ولم يأبى بحالها احد ظلت وحيدة تبكى تفرح تحزن دون ان يعلم بها احد تمرض تشفى لا احد تبرد تدفئ لااحد يهتم هكذا كانت وهكذا ظلت .    لكن اليوم تغير كل شىء فطالما صبرت واليوم ستجنى ثمار صبرها وتنال مكافأة الله  لحمدها على مااصابها و اليوم فقط بدأ اهالى الحى الاهتمام بوجودها .
      تسربت اليوم رائحة مقززة مريبة تدعو للشك وتجمعت الحشرات فى الحى مما اصاب الاهالى بالرعب والفزع وهرعو فى البحث مصدر تلك الرائحة فى بيوتهم فى مقالب القمامة فى كل مكان الا انهم تذكروا تلك المرأة العجوز التى ظلت اياما نائمة ولم يراها احد تجلس مثلما اعتادت فشعروا بسباتها العميق.
    لم يجدوا مصدر لتلك الروائح سواها فتجسس احد الاهالى نبضها ليعلن وفاتها فيتنفس اهالى الحي الصعداء حامدين الله على تخلصهم منها تلك العجوز التى تجاوزت السبعين عاما ظلت عبء عليهم لسنوات فكم تمنوا تلك اللحظة .
   تبرع احدهم بتكاليف الدفن ليكرمها ربها باذنه لها بمقابلة وجهه الكريم فتصعد روحها الى السماء ممتنة له انه جعل المارة يأبون بها بعدما ظلت لسنوات لايعلم بها احد.
حبيبى ايعقل ان تموت اجسادنا............
بالرغم من تصاعد انفاسنا ..........
وتضيع احلامنا وتنهار ايامنا.............
بالرغم من اصرارنا .............
ايعقل الا يكتب الحب على قبورنا ..........
ايعقل الا تتحدت الاجيال عن اشواقنا .......
وقد كان حبنا تحاك به الاساطير .........
لم تعجلت الرحيل .......... وتركت قلبى للزمان ذليل .............
ومحيت من دفاترى الدليل ......
فقد كنت استنشق من رحيق ذكرياتك القليل ...........
اشتقت الى نفسك العليل ..........
فانا لا احيا الا بانفاس العبير ...........
اكان سهلا عليك الرحيل ........
فلقد اشتقت اليك ياذا الوجه الوسيم .....
بقلم بسنت
ربما انت ليس شيئا فى نظر الاخرين ولكنك كنت يوما غطاء لى فى ليل قارس البرودة وكنت وسادتى فى يوم كنت به شديدة التعب وكنت يوما يدا تواسينى يوم تخلت كل الايادى عنى وكنت صدرا اتنشق به الهواء العليل وكنت وجها اضحك له يوم احزننى الجميع فلاتحزن ان كنت لاشيئا بالنسبة لهم فانت كل شيئا بالنسبة لى

الأربعاء، 28 مارس 2012

الرقص على اوتار الحب

"أتسمحين لي بهذه الرقصة"...........تلفتت حولها وبداخلها تتعجب أيقصدها هي أم غيرها أعادت النظر إلية مرة أخرى وتساؤلات شتى في عينيها لم تخف عليه فأجابها عنها بإيماء رأسه فحاولت الاحتفاظ بهدوئها على الرغم من انفجارات السعادة والبهجة التي ثارت داخل قلبها واكتفت بابتسامة رقيقة بسيطة جعلت من وجهها بدر ساطع لامع يشع منه البهجة. فقد ارتدت ذلك الفستان ووضعت تلك الزينة وصففت شعرها بتلك الطريقة من اجله هو فقط لعلها تنجح هذه المرة في لفت انتباه فلطالما حاولت مرارا وتكرارا أن تجذبه إليها ولكنها دائما ما تفشل ولكن هذه المرة أخيرا نجحت وقد أتى إليها بالرغم من تكدس الحفل بكثير من الفتيات الأكثر منها جمالا لكنه قصدها هي هي وحدها . كادت تقفز فترتمي في حصنه الدافئ إلا أنها سيطرت وبأعجوبة على نفسها وعلى الصراع القائم في أعماقها. قبلت طلبه ومدت يدها لتستقر بين يديه فيقبلها وسط ذهول الآخرين لتشعر بأنها أميرة في حفل تتويجها بعدما اختارها الأمير من بين الملايين من الجميلات الآتي ينظرن إليها بحقد . قادها إلى المسرح وضع يده على خصرها واحتضنها بين يديه فشعرت بأنها فراشة تحلق في السماء بين زهور الحدائق تشتم النسيم العليل . تجاهلت كل ما يدور حولها كأنه لم يكن وهو ينظر إليها ويبتسم ابتسامته الساحرة التي سحرت قلوب العذارى فهي قد انفردت بها بلا منازع . أبدى إعجابه بفستانها وكيف جعل منها فاتنة وأطرأ كثيرا على تصفيفة شعرها التي جعلت مكنها ملكة واخبرها كم هو مفتون بها منذ زمن لتذوب بين ذراعيه لكن العجيب في الأمر أن كل ذلك قد تحول فقد انفضت الجماهير وانطفأت الأنوار وكذلك الموسيقى ولم تجده يحضنها أو يرقص معها أو حتى يبتسم ................. ياسمين ياسمين ماذا بكى ألن نعود إلى المنزل قد تأخر الوقت هكذا قالت أختها وهما يجلسان على مقعديهما لتخرجها من عالمها الخيالي إلى الواقع فهاهو هناك تتأبطه حبيبته لتعود مرة أخرى إلى يأسها .