ذات يوم ذهبت الى جدتها لتطمئن عليها وعلى صحتها لتجدها تبتسم فرحة بطريقة بهلوانية مما جعلها تتساءل عن سر تلك الابتسامة العجيبة ولم تترك جدتها المزيد من الوقت لعقلها ليحيك القصص والروايات حول تلك الابتسامة بل قطعت حبل افكارها لتقول " عندى ليكى مفاجأة " فتنتقل تلك السعادة اليها بالتدريج فتتلهف لمعرفة ماسر جدتها وبالطبع لم تتشوق كثيرا فسرعان مااخبرتها جدتها قائلة " خلاص حلمك تحقق ".
كانت تتمنى رؤيته منذ سنوات طويلة تكاد تساوى سنوات عمرها وبرغم من بساطة حلمها الا انه كانت صعوبة تحققه تقترب من الاستحالة لكن عزيمتها التى تتعدى الحدود واملها الذى يبثها بالقوة والثبات جعلاها لا تيأس ابدا .
كانت دائمة السؤال عنه فقد كان بداخلها فضول عجيب يدفعها لمعرفة كيف يبدو شكله وكانت دائمة التدلل على والديها ليمدوها يد المساعدة حتى يتحقق الحلم وكم من مرة وعدها والدها ان يساعدها ولكنه طالما خلف وعده ربما يكون السبب هو انشغاله بما هو اهم هذا ماكانت تصبر به نفسها من وقت لاخر كان حلمها بسيط كحياتها فهى لم تكن من ذوى الطباع القاسية والمتعجرفة.
مرت سنوات ولم يتحقق الحلم ولم يحالفها الحظ فى رؤية ملامحه بل اكتفت بالاستماع الى الاقاويل والقصص التى يقصها البعض عنه كم هو جميل المظهروكم هو منفرد بشكله ولونه وخفته .كانت تلك القصص تأخذها الى مكان بعيد حيث الطبيعة الساحرة والاشجار العالية والزهور والطيور حيث يرسم خيالها صورة رائعة ويلونها بابدع الالوان فتراه وقد انفردت به وسط هذا المنظر الرائع لتعش معه لحظات من السعادة والبهجة والتى سرعان ماتنقطع بانتهاء القصة .
آل حلمها الى الاستحالة مع مرور الزمن فتخافت ضوء حلمها شيئا فشيئا حتى انطفأ من عقلها دون ان تشعر به ولكن سرعان ماانبثق نوره مرة اخرى ليضئ عالمها وهذا ماحدث فى زيارة جدتها .
طارت بجناحيها لتطوف حول جدتها بسعادة منتظرة رؤيته فتمد جدتها يدها بصحن مملوء بالكثير منه فتقبض عليه سريعا قبل ان يراه الاخرون وتمد يدها لتلتقط احدى حباته القرمزية اللون وسط عيون الحاضرين المندهشة بذلك الموقف وكأنه عرض مسرحى يبهرالحضور بحركاته البهلوانية .اما هى فلم تنتبه لكل تلك الانظار بل اغلقت عينيهاوفتحت فيهها تتذوق حباته باستمتاع فلم تكن تتوقع ان مذاقه بهذا الجمال وانه رائع المظهر والدقة سبحان الخلاق هكذا تمتمت.
التفتت الى جدتها لتلقى عليها سؤال اثار تعجبها "جبتوه منين " فتقص عليها تلك المغامرة الطريفة كالاتى فى ذلك اليوم ذهبت خالتها الى السوق لتشترى متطلبات المنزل فتلمح صدفة تلك البائعة تحمل قفة مملوءة بالتوت فقفزت الى عقلها فكرة ان تبتاع كيلو منه ولكنها لم تدرك بعقلها هذا المصير الذى خبئه القدر فقد تصارع المارة على تلك البائة ليشتروا هذا النوع النادر من الفاكهة لتبدأ المعركة والبقاء للاقوى فهذا يقاوم بصعوبة الدفع وذلك يحاول بكل مااوتى من قوة ان يحافظ على اتزانه ولكن لحسن حظ الفتاه فقد قبلت خالتها الحرب والمنافسة واقسمت على النجاح فتتدافع بين المارة الى ان تصل الى البائعة وبعد حرب دامت عشرة دقائق من الزمن الى ان ظفرت بالنصر لتزحف خارجة من موقع المعركة حاملة حقيبة بها كيلو من التوت وبعض الحقائب الاخرى التى مزقت قليلا اثر المعركة ومع ذلك رسمت السعادة مظاهرها على وجهها .
وبعد انتهاء الجدة من القص انفرج افواه الضيوف ضاحكين على ذلك الموقف اما هى فقد كادت تبكى لاكتشافها ان الصحن قد فرغ ولم تستطع الاستمتاع بمذاق التوت فى وقت اطول.
كانت تتمنى رؤيته منذ سنوات طويلة تكاد تساوى سنوات عمرها وبرغم من بساطة حلمها الا انه كانت صعوبة تحققه تقترب من الاستحالة لكن عزيمتها التى تتعدى الحدود واملها الذى يبثها بالقوة والثبات جعلاها لا تيأس ابدا .
كانت دائمة السؤال عنه فقد كان بداخلها فضول عجيب يدفعها لمعرفة كيف يبدو شكله وكانت دائمة التدلل على والديها ليمدوها يد المساعدة حتى يتحقق الحلم وكم من مرة وعدها والدها ان يساعدها ولكنه طالما خلف وعده ربما يكون السبب هو انشغاله بما هو اهم هذا ماكانت تصبر به نفسها من وقت لاخر كان حلمها بسيط كحياتها فهى لم تكن من ذوى الطباع القاسية والمتعجرفة.
مرت سنوات ولم يتحقق الحلم ولم يحالفها الحظ فى رؤية ملامحه بل اكتفت بالاستماع الى الاقاويل والقصص التى يقصها البعض عنه كم هو جميل المظهروكم هو منفرد بشكله ولونه وخفته .كانت تلك القصص تأخذها الى مكان بعيد حيث الطبيعة الساحرة والاشجار العالية والزهور والطيور حيث يرسم خيالها صورة رائعة ويلونها بابدع الالوان فتراه وقد انفردت به وسط هذا المنظر الرائع لتعش معه لحظات من السعادة والبهجة والتى سرعان ماتنقطع بانتهاء القصة .
آل حلمها الى الاستحالة مع مرور الزمن فتخافت ضوء حلمها شيئا فشيئا حتى انطفأ من عقلها دون ان تشعر به ولكن سرعان ماانبثق نوره مرة اخرى ليضئ عالمها وهذا ماحدث فى زيارة جدتها .
طارت بجناحيها لتطوف حول جدتها بسعادة منتظرة رؤيته فتمد جدتها يدها بصحن مملوء بالكثير منه فتقبض عليه سريعا قبل ان يراه الاخرون وتمد يدها لتلتقط احدى حباته القرمزية اللون وسط عيون الحاضرين المندهشة بذلك الموقف وكأنه عرض مسرحى يبهرالحضور بحركاته البهلوانية .اما هى فلم تنتبه لكل تلك الانظار بل اغلقت عينيهاوفتحت فيهها تتذوق حباته باستمتاع فلم تكن تتوقع ان مذاقه بهذا الجمال وانه رائع المظهر والدقة سبحان الخلاق هكذا تمتمت.
التفتت الى جدتها لتلقى عليها سؤال اثار تعجبها "جبتوه منين " فتقص عليها تلك المغامرة الطريفة كالاتى فى ذلك اليوم ذهبت خالتها الى السوق لتشترى متطلبات المنزل فتلمح صدفة تلك البائعة تحمل قفة مملوءة بالتوت فقفزت الى عقلها فكرة ان تبتاع كيلو منه ولكنها لم تدرك بعقلها هذا المصير الذى خبئه القدر فقد تصارع المارة على تلك البائة ليشتروا هذا النوع النادر من الفاكهة لتبدأ المعركة والبقاء للاقوى فهذا يقاوم بصعوبة الدفع وذلك يحاول بكل مااوتى من قوة ان يحافظ على اتزانه ولكن لحسن حظ الفتاه فقد قبلت خالتها الحرب والمنافسة واقسمت على النجاح فتتدافع بين المارة الى ان تصل الى البائعة وبعد حرب دامت عشرة دقائق من الزمن الى ان ظفرت بالنصر لتزحف خارجة من موقع المعركة حاملة حقيبة بها كيلو من التوت وبعض الحقائب الاخرى التى مزقت قليلا اثر المعركة ومع ذلك رسمت السعادة مظاهرها على وجهها .
وبعد انتهاء الجدة من القص انفرج افواه الضيوف ضاحكين على ذلك الموقف اما هى فقد كادت تبكى لاكتشافها ان الصحن قد فرغ ولم تستطع الاستمتاع بمذاق التوت فى وقت اطول.






