اليوم هو اليوم الذى تنتظره من العام للعام هو يوم البهجة والسعادة والسرور اليوم الذى يتغنى فيه القلب نغمات الحب والذى يرسم فيه العقل ذكريات أجمل ايام حياتها وترتشف فيه نسمات الامل النقية لتشق طريقها وسط ظلمات ايام الاسى والصراع مع الحياة كالنور يضئ حياتها........ ذلك اليوم هو ذكرى زواجها. لقد اراد القدر ان يكون يوم ميلادها وارادت هى ان يكون يوم زواجهاوقد كان ،وتعاهدت هى وزوجها على ان يقدسان ذلك اليوم مهما تغيرت الاحداث ليجعلاه يوم الاسترخاء من احزانهما . ابتاعت ثيابا جديدة كما اعتادت كل عام وصنعت الطعام المفضل لكليهما كما صنعت اشهى كعكات الاحتفال لتجعل من طاولة الطعام جنة تهبها لزوجها . ذهبت الى غرفتها ارتدت ثوبها الجديد واتجهت اللى المرآه تتأمل وجهها الذى حفر علية الزمن انفاقه لتغير من ملامحها قليلا دون ان يؤثر على جمالها الربانى وبدات فى وضع بعض من الاحمر على شفتاها والوردى على وجنتيها وارتدت عقدا من اللؤلؤ وصففت شعرها لتجعل من وجهها حديقة تتنسم بها عليل الشباب والحيوية وسرحت فى تلك الايام التى مضت منذ ان تعرفت عليه . نعم احبته كثيرا كانت تحيا معه فوق السحاب على الرغم من وجودهما على ارض الواقع الاانهما رفضا ان يعيشا عليه لم يرزقهما الله البنين الا انهما لم يتأثرا بذلك وسرد عقلها اول لقاء لهما اذ كان صدفة فوق الخيال فقد ذهبت الى حفل تكريم اختها بدلا منها حيث مرضت قبلها بيوم ويشاء القدر ان تصطدم به لتسقط وتجرح قدماها فيسعفها سريعا حيث كان طبيبا . فيالها من ذكريات تعيد الانسان الى ايام شبابه فتبثه الحيوية والنشاط. انتهت الان من كل الاعدادات المطلوبة واتجهت الى غرفة الاحتفال ونظرت اليه لترسل دون الكلام اجمل مشاعر وادق الاحاسيس والتى لن يستطيع الكلام ايصالها............كل سنة وانت طيب يااحن زوج هكذا ارسلت عيناها ليأتيها الرد وانت اجمل انسانة فى الوجود احبك ءاعجبك ثوبى الجديد .....انت دائما ملكتى ايا كان ثيابك ......افتقدك كثيرا...........وانا ايضا افتقدك هكذا كان حديث العيون . فهما يؤمنان ان الحب لا يحتاج الى الكلام ولو كان كذلك فكيف للصم ان يتحابو فعاشا دائما بلغة العينين فما ادقها لغة . اقتربت منه اكثر ارادت ان تتلمس وجهه فتمد يداها الى اعلى لتصل الى وجهه ذلك العالق فى وسط هذا الاطار الذى يحمل صورته فتلك هى الذكرى الخامسة والعشرون لزواجهما والذكرى الرابعة بعد وفاته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق